السيد كمال الحيدري

362

الفتاوى الفقهية

ولم يكن له غلّة ، فقال القوم : قد رضينا ، فضمنه ، فلما أتت الغلّة أتاح الله تعالى له المال فأدّاه » « 1 » . وهو واضح في صحّة ضمان المجهول . إذا كان شخص مديناً لشخصين ، صحّ ضمان شخصٍ لهما أو لأحدهما المعيّن ، ولا يصحُّ ضمانه لأحدهما لا على التعيين ، وإن تساوى الدَّينان في الكمّية والصفة . إذا كان شخصان مدينين لواحد فضمن عنهما شخصٌ واحد ، صحّ الضمان ، فإن كان ضمانه عنهما معاً ، أو عن أحدهما المعيّن ، صحَّ . وإن كان عن أحدهما لا على التعيين ، لم يصحّ وإن تساوى الدَّينان بالكمّية والصفة . الضمان من المعسر لا يشترط في الضمان أن يكون الضامن متمكّناً من أداء متعلّق الضمان ، فيجوز الضمان من الفقير ، إذا علم المضمون عنه بإعساره وفقره وقبِل بضمانه . والرواية السابقة خير شاهد على ذلك . لو كان الضامن معسراً ولم يعلم المضمون له بالإعسار ، ثبت له الخيار . الضمان التبرّعي والالتماسي الضمان إمّا أن يكون بطلبٍ من المدين وإمّا من دون طلب منه . فإن كان من النوع الأوّل ، ودفع الضامن ما ضمنه للمضمون له ، رجع به على المضمون عنه . وإذا كان من النوع الثاني ، لم يرجع الضامن على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب : 5 من أبواب الضمان ، الحديث : 1 . .